الشيخ عزيز الله عطاردي
59
مسند الإمام الكاظم ( ع )
قبيح عملي وحلمك عن كثير جرمي عندما كان من خطئي وعمدي ، أطمعني في أن أسألك ما لا أستوجبه منك الذي رزقتني من رحمتك ، وعرفتني من إجابتك ، وأريتني من قدرتك ، فصرت أدعوك آمنا وأسألك مستأنسا لا خائفا ولا وجلا مدلا عليك فيما قصدت به إليك ، فان أبطأ عني عتبت بجهلي عليك ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور . فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك عليّ يا رب ، إنك تدعوني فأولي عنك ، وتتحبب إلي فأتبغض إليك وتتودد إلي فلا أقبل منك ، كأن لي التطول عليك ولم يمنعك ذلك من الرحمة بي والاحسان إلي والتفضل علي بجودك وكرمك ، فارحم عبدك الجاهل وجد عليه بفضل إحسانك إنك جواد كريم . فإذا فرغت من الدعاء فاسجد وقل في سجودك : يا كائنا قبل كل شيء ، ويا كائنا بعد كل شيء ، ويا مكون كل شيء ، لا تفضحني فإنك بي عالم ، ولا تعذبني فإنك علي قادر ، اللهم إني أعوذ بك من العديلة عند الموت ومن شر المرجع في القبور ومن الندامة يوم القيامة ، اللهم إني أسألك عيشة هنيئة وميتة سوية ومنقلبا كريما غير مخز ولا فاضح . ثم ارفع رأسك من السجود وادع بما شئت [ 1 ] . 8 - قال الطوسي : وفي رواية صفوان بن يحيى عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : اللهم لا تؤمني مكرك ولا تنسني ذكرك ، ولا تول عني وجهك ، ولا تهتك عني سترك ، ولا تأخذني على تمردي ، ولا تجعلني من الغافلين ، وأيقظني من رقدتي ، وسهل لي القيام في هذه الليلة في أحب الأوقات إليك ، وارزقني فيها الصلاة والشكر والدعاء حتى أسألك فتعطيني وأدعوك فتستجيب لي واستغفرك فتغفر لي انك أنت الغفور الرحيم . فإذا تقلب على فراشه وانتبه فليقل : لا إله الا اللّه الحي القيوم وهو على كل شيء قدير سبحان اللّه رب النبيين وآله
--> [ 1 ] التهذيب : 3 / 88 - 90 .